العقبة – افتتح رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان، اليوم، محطتي تزويد بالغاز الطبيعي في مدينة القويرة الصناعية والمنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة، كما وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التغييز الشاطئية ضمن مشروع تطوير ميناء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للغاز الطبيعي المسال، في إطار استراتيجية حكومية متكاملة تستهدف تعزيز أمن التزود بالطاقة، ودعم الصناعة الوطنية، وخفض كلف الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريع استراتيجية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، من خلال تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتوفير مصادر طاقة آمنة ومستدامة للمناطق والمدن الصناعية في مختلف محافظات المملكة.
وفي مدينة القويرة الصناعية، افتتح رئيس الوزراء محطة الغاز الطبيعي التي أُنشئت بكلفة تقارب 8 ملايين دينار، وتبلغ قدرتها التشغيلية الأولية 30 ألف متر مكعب يومياً، قابلة للزيادة إلى 90 ألف متر مكعب يومياً، ضمن خطة حكومية تستهدف تخفيض كلف الطاقة على المدن والتجمعات الصناعية بنسبة تتراوح بين 35 و60 بالمئة.
وتأتي المحطة ضمن حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم القطاع الصناعي، الذي يواصل تحقيق نمو متصاعد في صادراته، وتعزيز تنافسيته، وتمكينه من التوسع، إلى جانب توفير فرص استثمارية جديدة للمملكة.
واطلع رئيس الوزراء على سير العمل في مدينة القويرة الصناعية، التي يجري تطويرها على مساحة 1800 دونم بموجب اتفاقية تطوير مشترك بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، وشركة PBI، حيث بدأ تنفيذ المشروع عام 2023، وتم إنجاز أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى على مساحة تزيد على 300 دونم.
كما شملت المرحلة الأولى إنشاء محطة قياس وتخفيض ضغط مرتبطة بخط الغاز العربي وشبكة الغاز الطبيعي، بطاقة تزيد على 90 ألف متر مكعب في الساعة، فيما بلغت كلفة أعمال البنية التحتية نحو 25 مليون دينار.
وفي المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة، افتتح رئيس الوزراء محطة تزويد المصانع بالغاز الطبيعي، والتي أُنجزت خلال نحو 10 أشهر فقط، بكلفة بلغت 3.5 مليون دينار، بعد أن وضع رئيس الوزراء حجر الأساس للمشروع في أيلول من العام الماضي، رغم أن المدة التقديرية لتنفيذه كانت 18 شهراً.
وأكد أن مشروع تزويد المدن والمناطق الصناعية بالغاز الطبيعي يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتحقيق الاستدامة البيئية، بما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن محطتي الغاز الطبيعي في مدينة القويرة والمنطقة الصناعية الجنوبية ستوفران للمصانع في العقبة مصدراً نظيفاً ومستداماً للطاقة، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، وتمكينها من التوسع واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
وخلال الزيارة، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التغييز الشاطئية، بكلفة تقارب 90 مليون دينار، والتي ستقام ضمن مشروع تطوير ميناء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للغاز الطبيعي المسال، ومن المقرر افتتاحها في منتصف العام المقبل، بطاقة تصل إلى 700 مليون قدم مكعب يومياً.
وأكد أن المشروع يشكل خياراً استراتيجياً لتعزيز أمن التزود بالطاقة، بديلاً عن الباخرة العائمة، ويهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وخياراتها، وزيادة المخزون الاستراتيجي، وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في المملكة.
كما سيوفر المشروع إمكانية التعامل مع عدد كبير من موردي الغاز الطبيعي المسال من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز مرونة منظومة التزويد ويضمن استدامتها، فيما سيستمر بالتوازي خيار استيراد الغاز الطبيعي المسال المستخدم في توليد الكهرباء وتلبية احتياجات القطاع الصناعي، بما يسهم في خفض كلف تشغيل ميناء الغاز الطبيعي على شركة الكهرباء الوطنية.
وفي إطار جولته في العقبة، زار رئيس الوزراء محمية العقبة البحرية، عقب صدور قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بإدراجها على قائمة التراث العالمي، مشيداً بالجهود الوطنية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، ومؤكداً أهمية البناء عليه لتعزيز مكانة العقبة وجهةً سياحيةً وبيئيةً واقتصاديةً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن إدراج المحمية على قائمة التراث العالمي يعكس ما تتمتع به من تنوع حيوي بحري فريد وأهمية عالمية في حماية النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية، إذ تضم أكثر من 150 نوعاً من الشعاب المرجانية، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، ونحو 1000 نوع من الكائنات البحرية النادرة والمهددة بالانقراض، ما يجعلها واحدة من أكثر البيئات البحرية تنوعاً على مستوى المنطقة والعالم.
وأكد رئيس الوزراء في ختام جولته أن هذه المشاريع والإنجازات تعكس نهج الحكومة في تنفيذ مشاريع تنموية واستراتيجية تعزز أمن الطاقة، وتدعم الصناعة الوطنية، وتحافظ على الموارد البيئية، وترفع تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يحقق التنمية المستدامة ويوفر المزيد من فرص العمل والاستثمار في مختلف أنحاء المملكة.